ابن حجر العسقلاني

107

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

وتفقه على الشيخ نور الدين « 1 » علي بن شيخ العوينة المقدم ذكره وحفظ الحاوي وبحث في الحاوي على شرف الدين عبد اللّه بن يونس وحفظ الفيتى ابن معطي وابن مالك وبحث في التسهيل واخذ عن علاء الدين ابن التركماني وشمس الدين الأصبهاني وسمع صحيح البخاري بقراءة نور الدين الهمذاني وغير ذلك وقرأ على أبى حيان بعض تصانيفه وكان أبوه مات وهو صغير وخلف نعمة طائلة فاستولى عليها الغير ونشأ يتيما لكنه فتح عليه واجتهد في الاشتغال فلما كبر وتميز سلموه بعض المال فسافر به إلى دمشق ثم إلى القاهرة فاثرى وتمول وكان أول قدومه القاهرة تاجرا في سنة 32 أو 33 ثم عاد إلى البلاد ثم رجع واختص بكثير من امراء الدولة وأخيرا بالكامل شعبان ثم اخرجه المظفر حاجي إلى الشام سنة 748 وكان له في ديوان الخاص ثمن مبيعات بمائتى ألف درهم فتردد إلى القاهرة ليحصل له منها شيء فلم يتفق ثم ورد كتاب عن لسان بيبغاروس باخراجه من دمشق فكبس بيته واخذت كتبه واخرج من دمشق في أحد الجماديين سنة 49 فتوجه إلى حلب ثم عاد إلى دمشق ثم دخل مصر ليخلص شيئا من ماله ثم رجع إلى دمشق ورتب مدرسا بالجامع الأموي ثم في صحابة ديوان الجامع فباشر جيدا ثم رتب في ديوان الاسرى ثم دخل مصر في سنة 60 فبثه الناصر حسن رسولا إلى الحبشة وهو مكره على ذلك فوصل إلى قوص فمات بها في صفر سنة 762 وكان ماهرا في الاحاجى والالغاز وحل المترجم والا وفاق والكلام على الحروف وخواصها حتى كان يقال له

--> ( 1 ) كذا ورد نور الدين والصواب زين الدين كما مر في ترجمته - ك *